معلوما لجميعهم، فلم يَعْتَنُوا بذكره في هذا الحين.
وأما قول المقتديين آمين آمين سنة الدعاء، فثابت أيضا بالأحاديث
فقد أخرجه الطبراني عن حبيب بن مسلمة الفهري وكان مستجابا أنه أمر على جيش، فدرب الدروب، فلما لقي العدو، قال للناس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: لا يجتمع ملأ، فيدعو بعضهم ويؤمن سائرهم إلا أجابهم الله. [1]
وأن موسى عليه السلام لما دعا الله تعالى على فرعون بدعوات، فأمن عليه هارون عليه السلام، فأجاب الله تعالى دعائهما كما بينه القرآن الكريم، يقول الله عز وجل {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [سورة يونس: الآية:88] ، ففي هذه الآية دعا موسى عليه السلام وحده، فعبر بقوله: قَالَ: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} [سورة يونس: الآية:89] .
قال ابن كثير: قال أبو العالية، وأبو صالح، وعكرمة، ومحمد بن كعب القرظي،
(1) - 4/ 12،الرقم: 3456.