فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 388

يقعد، فخرج إليهم، فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. [1]

و أخرجه الترمذي أيضا في {سننه} ، وقال: وفي الباب عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر وعائشة وعبد الله بن سعد وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهم. [2]

قلت: ففي كل من هذه الأحاديث دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي السنن والنوافل في البيت، أما الأول فدلالته على ذلك ظاهرة، وأما البواقي؛ فلأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم لا يترك غالبا ما هو أفضل وأحبُّ إليه في باب العبادات.

فعلم من عموم هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي بالأدعية المأثورة عنه بعد أن يفرغ من المكتوبة مباشرة، قبل أن ينصرف إلى بيته فيصلي السنن والنوافل، ولذلك سمعه أصحابه حينما كان يأتي بتلك الدعوات، وحفظوها منه صلى الله عليه وسلم.

وفي مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر: وفي الشمني أن كل صلاة بعدها سنة يكره له القعود بعدها بل يشتغل بالسنة لكن يشكل بما روي أنه عليه الصلاة والسلام

(1) - باب صلاة الليل:3/ 165،الرقم: 689.

(2) - باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت:2/ 226،الرقم: 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت