كان إذا سلم يمكث مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام وبما نقل عن الحلواني أنه قال: لا بأس بأن يقرأ بين الفريضة والسنة أوراده إلا أن يقال أن ما في الشمني محمول على القعود الذي لا قراءة فيه ولا ذكر تدبر. [1]
قال الإمام سراج الدين عمر بن إبراهيم ابن نجيم: تنبيه: هل الأولى وصل السنة التالية للفرض به أولا؟ ففي {شرح الشهيد} أن القيام إلى السنة متصلا بالفرض مسنون وصرح في {الاختيار} بأن كل صلاة بعدها سنة يكره الجلوس بعدها، وفي الثاني: كان عليه الصلاة والسلام: {إذا سلم مكث قدر ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام فتباركت يا ذا الجلال والإكرام} ، وقال الحلواني: لا بأس به أن يقرأ بين الفريضة والسنة الأوراد واختاره في {فتح القدير} لأن الثابت عنه عليه الصلاة والسلام {أنه كان يؤخر السنة عن الأذكار} . [2]
أما الكلام في تاخير السنة البعدية عن الفرض، فقال في المحيط البرهاني: إذا فرغ من صلاته، فإن كانت صلاة لا تطوع
(1) - باب الوتر والنوافل:/409.
(2) - نهر الفائق: كتاب الصلاة: باب الوتر والنوافل:1/ 296.