بعدها فهو بالخيار، إن شاء انحرف عن يمينه وشماله، وإن شاء قام وذهب، وإن شاء استقبل الناس بوجهه، وإن كان صلوة بعدها تطوع كالظهر والمغرب والعشاء يقوم إلى التطوع ويكره له تاخير التطوع عن حال أداء الفريضة، قال: وقال شمس الأئمة الحلواني هذا إذا لم يكن من قصده الاشتغال بالدعاء، فإن كان له ورد يقضيه بعد المكتوبات، فأراد أن يقضي قبل أن يشتغل بالتطوع، فإنه يقوم من مصلاه ويقضي ورده قائما، وإن شاء جلس في ناحية المسجد وقضى ورده ثم قام إلى التطوع والأمر فيه واسع وما ذكره شمس الأئمة الحلواني دليل على جواز تاخير السنن عن حال أداء المكتوبات، وما ذكرنا في ابتداء المسئلة نص على كراهة تاخير السنن عن حال أداء الفريضة هذا الذي ذكرنا في حق الإمام، وأما المنفرد والمقتدي، فإن شاء ألبثا في مصلاهما وإن شاء أقاما للتطوع في مكانهما أو في مكان آخر وفي النوادر إن قاما للتطوع في مكان آخر من المسجد، فهو أحسن انتهى ما في المحيط البرهاني.
و قال العلامة ابن عابدين: أن الذي اختار الكمار هو الأول وهو قول البقالي ورد ما في شرح الشهيد من أن القيام إلى السنة متصلا بالفرض مسنون، ثم قال: وعندي أن قول الحلواني {لا بأس} لا يعارض القولين لأن المشهور في هذه العبارة كون