خلافه أولى، فكان معناها أن الأولى أن لا يقرأ قبل السنة، ولو فعل لا بأس، فأفاد عدم سقوط السنة بذلك، حتى إذا صلى بعد الأوراد تقع سنة لا على وجه السنة، ولذا قالوا: لو تكلم بعد الفرض لا تسقط لكن ثوابها أقل، فلا أقل من كون قراءة الأوراد لا تسقطها اهـ.
وتبعه على ذلك تلميذه في الحلية، وقال: فتحمل الكراهة في قول البقالي على التنزيهية لعدم دليل التحريمية، حتى لو صلاها بعد الأوراد تقع سنة مؤداة، لكن لا في وقتها المسنون، ثم قال: وأفاد شيخنا أن الكلام فيما إذا صلى السنة في محل الفرض لاتفاق كلمة المشايخ على أن الأفضل في السنن حتى سنة المغرب المَنْزَل أي فلا يكره الفصل بمسافة الطريق. [1]
وقال في الذخيرة: وإذا فرغ الإمام من صلوته، فإن كان بعدها تطوع كالظهر والمغرب والعشاء، فإنه يقوم إلى التطوع، ويكره له تاخير التطوع عن حال أداء الفريضة، فإذا قام لا يتطوع في مكانه الذي صلى المكتوبة فيه بل يتقدم أو يتأخر أو ينحرف يمينا وشمالا أو يذهب إلى بيته، فتطوع ثمة، قال الإمام شمس الأئمة الحلواني هذا إذا لم يكن من قصده الاشتغال بالدعاء، فإن أراد أن يقضي
(1) - رد المختار:2/ 301.