ديارنا وديار المسلمين قاطبة، ورحم الله طائفة من المبتدعة في بعض أقطار الهند حيث واظبوا على أن الإمام ومن معه يقومون بعد المكتوبة بعد قراءتهم: اللهم أنت السلام ومنك السلام إلخ، ثم إذا فرغوا من فعل السنن والنوافل يدعو الإمام عقب الفاتحة جهرا (أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما نشاهده في بعض المساجد) بدعاء مرة ثانية، والمقتدون يؤمنون على ذلك، وقد جرى العمل منهم بذلك على سبيل الالتزام والدوام حتى أن بعض العوام اعتقدوا أن الدعاء بعد السنن والنوافل باجتماع الإمام والمأمومين ضروري واجب، حتى قائلين: إنا منتظرون للدعاء ثانيا وهو يطيل صلاته ... وأيما الله! هذا أمر محدث في الدين، فقد عرفت في الحديث الثاني عشر من المتن {أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي الركعتين بعد الجمعة ولا الركعتين بعد المغرب إلا في أهله} وهو حديث حسن، وفي الثالث عشر منه {أنه صلى الله عليه وسلم سئل أيما أفضل؟ الصلاة في البيت أو الصلاة في المسجد؟ فقال: ألا ترى إلى بيتي ما أقربه إلى المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون مكتوبة} وهو حديث صحيح أو حسن، ولم يثبت في حديث ما أنه كان يرجع إلى المسجد لأجل الدعاء بعدها، وأيضا ففي ذلك من الحرج ما لا يخفى، وأيضا فقد مر أن المندوب ينقلب مكروها إذا رفع عن رتبته؛ لأن