فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 388

ويقرؤون المعوذات وآية الكرسي ويسبحون الله ويحمدونه ويكبرونه ثلاثا وثلاثين، ثم يدعون لأنفسهم وللمسلمين رافعي أيديهم إلخ فإنه لا دلالة فيه على قراءة كل ذلك والدعاء بعدها مجتمعين، وأن يفعل ذلك كله في المسجد، فإن صيغة الجمع لا تستدعي الاجتماع والاصطحاب أصلا، نص على ذلك الأصوليون، فمعنى كلامه أن المسلمين ينبغي لهم قراءة الأوراد المأثورة بعد المكتوبات بأن يأتي كل أحد بها على حدة، ويدعوا كل أحد بعدها لنفسه وللمسلمين؛ لأن الشرنبلالي نفسه قد نص قبل ذلك على أن الأفضل بالسنن أداؤها فيما هو أبعد من الرياء، وأجمع للخلوص، سواء البيت أو غيره اهـ. (ص:313)

فلما كان الأفضل بالسنن عنده البيت ونحوه، فكيف يمكن حمل كلامه {ويستغفرون الله ويحمدونه إلخ} على فعل ذلك في المسجد بالاجتماع؟ وأيضا فقد نص الشرنبلالي قبله نقلا عن مجمع الروايات على أنه إذا فرغ من صلاته إن شاء قرأ ورده جالسا، وإن شاء قرأ قائما، وليس معنى قوله: {يستحب للإمام أن يستقبل بعد التطوع الناس} أنه يستقبلهم لأجل الدعاء، بل معناه أنه يستحب له إبطال الاستدبار الذي كان لأجل الإمامة في المكتوبة، سواء استقبلهم جالسا في مكانه أو ذهب إلى حوائجه، كما صرح هو بالتخيير في كل ذلك في (ص:314)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت