فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 388

الله عنه: إني لا أحمل هم الإجابة، وإنما أحمل هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه. [1]

قال ابن الجوزي رحمه الله: إذا وقعت في محنة يصعب الخلاص منها فليس لك إلا الدعاء واللجأ إلى الله بعد أن تقدم التوبة من الذنوب، فإن الزلل يوجب العقوبة، فإذا زال الزلل بالتوبة من الذنوب ارتفع السبب، فإذا ثبت ودعوت ولم تر للإجابة أثرًا تفقد أمرك، فربما كانت التوبة ما صحت فصصحها ثم ادع ولا تمل من الدعاء، فربما كانت المصلحة في تأخير الإجابة، وربما لم تكن المصلحة في الإجابة، فأنت تثاب وتجاب إلى منافعك، ومن منافعك أن لا تعطي ما طلبت بل تعوض غيره، فإذا جاء إبليس فقال كم تدعوه ولا ترى إجابة، فقل أنا أتعبد بالدعاء، وأنا موقن أن الجواب حاصلٌ، غير أنه ربما كان تأخيره لبعض المصالح، فهو يجيء في وقتٍ مناسبٍ، ولو لم يحصل حصل التعبد والذل. [2]

وقال رحمه الله: من العجب إلحاحك في طلب أغراضك وكلما زاد تعويقها زاد إلحاحك، وتنسى أنها قد تمتنع لأحد أمرين، إما لمصلحتك فربما معجل أذى،

(1) - اقتضاء صراط المستقيم: أنواع الشرك:2/ 199.

(2) - صيد الخاطر: فصل حقيقة الدعاء:1/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت