أ فِي الحربِ ومَا تستدعِيهِ ظُرُوفُها:
قالَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله-:"وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْذِبَ لَهُمْ لِيَنْجُوَ يَعْنِي الْأَسِيرَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَرْبُ خُدْعَةٌ" [1] .
وقَالَ فِي موضِعٍ آخرَ:"وَفِي الْحَرْبِ كَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:الْحَرْبُ خُدْعَةٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:إذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا فِي الْحَرْبِ. فَأَمَّا الْكَذِبُ بِعَيْنِهِ فَلَا، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كالْكَذِبُ مُجَانِبُ الْإِيمَانِ، كَذَا قَالَ، وَرُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا" [2] .
ب الإصلاحُ بينَ المُتخاصِمينَ:
قالَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله-:"وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: الْكَذِبُ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جَدٌّ وَلَا هَزْلٌ قُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:إلَّا أَنْ يَكُونَ يُصَالِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ رَجُلٍ لِامْرَأَتِهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ رِضَاهَا» قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، فَأَمَّا ابْتِدَاءُ الْكَذِبِ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ" [3] .
وقالَ فِي موضِعٍ آخرَ:"وَعَنْ أَمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مَرْفُوعًا"لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ قَالَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَقُولُ خَيْرًا أَوْ يُنْمِي خَيْرًا"رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ" [4] .
ت حدِيثُ الرّجُلِ معَ زوجَتِهِ:
قالَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله-:"وَعَنْ شَهْرٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ مَرْفُوعًا: كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ، إلَّا رَجُلٌ كَذَبَ لِامْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، رَوَاهُ أَحْمَدُ" [5] .
وقالَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله- فِي موضِعٍ آخرَ: وَلِلتِّرْمِذِيِّ"لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ"وَفِي رِوَايَةٍ"لَا"
(1) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 1. ص 55.
(2) (المرجع السابق) : ج 1. ص 55.
(3) (المرجع السابق) : ج 1. ص 55.
(4) (المرجع السابق) : ج 1. ص 56.
(5) (المرجع السابق) : ج 1. ص 56.