فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 2650

2993 - قول"التنبيه"تفريعًا على الصحة في منقطع الأول [ص 136] : (وإن كان ممن يمكن اعتبار انقراضه كالعبد) إلى أن قال: (وقيل: يكون لأقرباء الواقف إلى أن ينقرض ثم يصرف إلى من يجوز الوقف عليه) هذا هو الأصح تفريعًا على هذا الضعيف.

2994 - قوله: (وإن وقف على رجل بعينه ثم على الفقراء فرد الرجل. . بطل في حقه، وفي حق الفقراء قولان) [1] صحح النووي في"تصحيح التنبيه": أنه يصح في حق الفقراء، قال: ومصرفه كمنقطع الأول وحكمه ما سبق [2] .

وقوله: (ومصرفه كمنقطع الأول) أي: أنه من حين الوقف إلى انقراض الرجل يكون مصرفه مصرف منقطع الأول، وقد سبق حكمه؛ يعني: الأقوال من الأقرب إلى الواقف وغيره، والذي في"الروضة"وأصلها في هذه الصورة: أنه منقطع الأول [3] ، وقد عرفت أن الوقف المنقطع الأول باطل، فتصحيح الصحة حينئذ معترض، وإنما يتمشى على ما حكاه ابن الرفعة: من أن المأخذ في حق الفقراء الخلاف في أن تلقي البطن الثاني من الواقف أو من البطن الأول، أو الخلاف في تفريق الصفقة، وقال في"المهمات": في هذه الصورة المعروفة البطلان.

2995 - قوله: (وإن وقف وسكت عن السبل. . بطل في أحد القولين) [4] هو الأظهر عند الجمهور، وهو مفهوم من اعتبار"الحاوي"الموقوف عليه في قوله [ص 395] : (على أهل تمليكه) ، ثم قال: (وعدم معصية العامة) [5] ، وممن اختار الصحة الشيخ أبو حامد وصاحبا"المهذب" [6] و"الشامل"والروياني وابن أبي عصرون، قال السبكي: وأنا أميل إليه، ثم قال بعد ذلك: والذي أقوله: أنه متى قال: (لله) . . صح لا شك عندي في ذلك؛ لحديث أبي طلحة، قال: (هي صدقة لله) [7] ، وأما إذا اقتصر على (وقفت هذا) . . فلم يقو عندي اختيار الصحة فيه؛ لأنه قد يريد: وقفته لمصالحي، وما أشبه ذلك. انتهى.

قال الرافعي: واحتجوا لهذا القول بأنه لو قال: (أوصيت بثلث مالي) واقتصر عليه. . تصح الوصية، وتصرف إلى الفقراء والمساكين، قال: وهذا إن كان متفقًا عليه، فالفرق مشكل [8] ،

(1) انظر"التنبيه" (ص 136) .

(2) تصحيح التنبيه (1/ 418) .

(3) فتح العزيز (6/ 269) ، الروضة (5/ 327، 328) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 136) .

(5) الحاوي (ص 395) .

(6) المهذب (1/ 442) .

(7) أخرجه البخاري (1392) ، (2193) ، ومسلم (998) .

(8) انظر"فتح العزيز" (6/ 275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت