فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 2650

ذلك، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [1] ، ومحله: عند أمن الطريق وتواصل الأخبار، فإن كان مخوفًا أو انقطعت الأخبار بينهما .. لم يقر قطعًا، ولم يفرق الجمهور بين مسافة القصر ودونها، وقطع الماوردي فيما دونها بالجواز، وجعل الخلاف في مسافة القصر، وتبعه في"الكفاية".

3117 - قول"التنبيه" [ص 134] : (فيما إذا كان اللقيط في البادية وأخذه بدوي ينتقل من موضع إلى موضع .. فقد قيل: يقر، وقيل: لا يقر) الأصح: أنه يقر، وعليه مشى"المنهاج" [2] ، وهو ظاهر إطلاق"الحاوي"قوله [ص 405] : (ومن كلٍّ إلى مثله) .

3118 - قولهم: (ونفقته في ماله) [3] زاد"المنهاج" [ص 331] : (العام؛ كوقف على اللقطاء، أو الخاص) ، قال السبكي: ليس ريع الوقف على اللقطاء في الحقيقة ماله، بل مال الجهة العامة، وكذا قوله بعد: (فإن لم يعرف له مال) [4] أي: لا عام ولا خاص، فيه تجوز، والمعنى: ما يستحق أن يصرف إليه منه وإن لم يكن ملكه، وزاد في"الروضة"وأصلها مع الوقف على اللقطاء: الوصية لهم [5] ، وزاد الغزالي: أو وُهِبَ لهم [6] ، قال الرافعي: الهبة لغير معين مما يستبعد، فيجوز تنزيله على ما في"الوسيط"من الوصية بالهبة له، ويجوز أن تنزل الجهة العامة منزلة المسجد حتى يجوز تمليكها بالهبة كالوقف، ويقبله القاضي. انتهى [7] .

واختار السبكي هذا الثاني، وقال في"المهمات": الوقف لا يشترط فيه القبول إذا كان على الجهة، وقياس الهبة كذلك، وهل يتخير بين العام والخاص، أو يقدم الخاص فلا ينفق من العام إلا عند تعذره؟ قال في"التوشيح": لم أجد فيه نقلًا.

قلت: مقتضى إطلاقهم التخيّر، والأفقه تقديم الخاص.

3119 - قول"التنبيه" [ص 133] : (فإن كان معه مال متصل به أو تحت رأسه .. فهو له) لو قال: (تحته) كما في"المنهاج"و"الحاوي".. لكان أعم [8] ، ودخل في عبارتهم ما كان تحت فراشه، وهو الأصح، وعبارة"الروضة": وكذا المصبوبة تحته وتحت فراشه، وفي التي تحته

(1) الحاوي (ص 405) ، المنهاج (ص 331) .

(2) المنهاج (ص 331) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 134) ، و"الحاوي" (ص 405) ، و"المنهاج" (ص 331) .

(4) المنهاج (ص 332) .

(5) فتح العزيز (6/ 389) ، الروضة (5/ 424) .

(6) انظر"الوجيز" (1/ 437) .

(7) فتح العزيز (6/ 389) ، وانظر"الوسيط" (4/ 307) .

(8) الحاوي (ص 405، 406) ، المنهاج (ص 331)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت