فهرس الكتاب
مفهوم"الحاوي"حيث اعتبر في الصحة شرط الصرف في علفها [1] ، ولم يحكوا هنا خلافًا في البطلان حالة الإطلاق، وذكروا في إطلاق الوقف عليها وجهين، هل يكون لمالكها؟ قال الرافعي: فيشبه مجيئها هنا [2] ، وقد يفرق بأن الوصية تمليك محض، فينبغي إضافته إلى من يملك بخلاف الوقف، قال النووي: والفرق واضح [3] .
وضعفه ابن الرفعة: بأن الوقف وإن لم يكن فيه تمليك الرقبة .. فهو ينقل المنفعة.
ورده السبكي: بأن المنفعة تابعة للعين، وإنما يملكها عند التناول.
3209 - قولهما - أيضًا والعبارة لـ"المنهاج": (وإن قال: ليُصرف في علفها .. فالمنقول: صحتها) [4] عبارة"المحرر": (فالظاهر) [5] ، قال في"الدقائق": ومراد"المحرر"بالظاهر: ما ذكرناه من أنه المنقول، لا أنه ناقل لخلاف في صحتها، بل أشار إلى احتمال خلاف [6] .
قلت: والمراد به ما ذكره في"الشرح": أنه تقدم في نظيره من الوقف وجهان [7] ، فيشبه أن هذا مثله.
3210 - قول"الحاوي" [ص 422] : (وصُرف) قد يوهم تسليمه للمالك ليصرفه، وليس كذلك، بل يصرفه الوصي، فإن لم يكن .. فالقاضي أو نائبه، وهذا تفريع على الأصح، وهو: الصرف في علفها، ومقابله: يُسَلم إلى المالك، ولا يلزمه صرفه في علفها، وقال في"الشرح الصغير": إنه الأقوى، فلو باعها .. قال الرافعي: فقياس كونها للدابة: الاستمرار لها، وقياس كونها للمالك: كونها للمنتقل عنه [8] ، قال النووي: بل القياس: أنها للمنتقل إليه؛ كالوصية للعبد [9] .
وصحح ابن الرفعة قول الرافعي.
قال السبكي: وهو الحق إن انتقلت بعد استقرارها بالقبول أو بالموت إن قيل به، وإن انتقلت قبل الموت .. فالحق قول النووي، قال: وهو قياس العبد في التقديرين.
3211 - قول"التنبيه" [ص 140] : (وإن أوصى لحربي .. فقد قيل: يصح، وقيل: لا يصح)
(1) الحاوي (ص 422) .
(2) انظر"فتح العزيز" (7/ 18) .
(3) انظر"الروضة" (6/ 105) .
(4) انظر"الحاوي" (ص 422) ، و"المنهاج" (ص 351) .
(5) المحرر (ص 268) .
(6) الدقائق (ص 66) .
(7) فتح العزيز (7/ 18) .
(8) انظر"فتح العزيز" (7/ 19) .
(9) انظر"الروضة" (6/ 106) .