فهرس الكتاب
ورُدَّ: بأن في"الكفاية"عن أبي إسحاق المروزي كـ"التنبيه"، فالخلاف موجود، فلو قال: (أعطوه ما يسمى قوسًا) .. ففي"التتمة": أن للوارث أن يعطيه ما شاء، وتوقف فيه الرافعي [1] ، وصوب في"الروضة"ما في"التتمة"، ونص عليه في"الأم" [2] .
3253 - قول"التنبيه" [ص 142] فيما لو قال: (أعطوه رأسًا من رقيقي) : (وإن قتلوا كلهم .. دفعت إليه قيمة أحدهم) محله: فيما إذا وقع ذلك بعد موت الموصي، فأما لو كان ذلك في حياته .. فإن الوصية تبطل؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 355] : (ولو وصى بأحد رقيقه فماتوا أو قتلوا قبل موته .. بطلت) وذكر"الحاوي"الحالتين، فقال [ص 428] : (وبأحد أرقائه وتلفوا .. بطل، وبعده .. ينتقل إلى القيمة) فَعُلم تقييد البطلان بالموت قبله من ذكره الانتقال للقيمة في الموت بعده على عادته، ومحل البطلان: فيما إذا أوصى بأحد الموجودين، فإن أوصى بأحد أرقائه، فمات الذين في ملكه وتجدد له غيرهم .. لم تبطل الوصية على الأصح بناء على أن الاعتبار بيوم الموت، ذكره شيخنا الإمام البلقيني.
ومحل الانتقال للقيمة: إذا كان قتلهم [3] بعد القبول، وكذا قبله إن ملكناه بالموت أو توقفنا، وإلا .. بطلت، قاله الرافعي والنووي [4] .
وأطلق الماوردي وابن الصباغ وغيرهما: أن له قيمة أحدهم، بل صرح القاضي حسين بأنه على كل قول، وللإمام بحث موافق للرافعي، لكنه قال: إنه لم يصر إليه أحد، فلا اعتداد به [5] ، كذا في"الكفاية"، لكن في"المطلب"حكاية ما تقدم عن الرافعي عن المتولي.
ويرد على"الحاوي": أنه أطلق في التلف بعده الانتقال إلى القيمة، ومحله: فيما إذا كان ذلك بالقتل، فإن كان بموت .. بطلت الوصية.
3254 - قولهم: (فيما إذا بقي واحد .. تعين) [6] محله: فيما إذا كان ذلك قبل موت الموصي، ولا بد من تصويره: بأن يوصي بأحد الموجودين كما تقدم في نظيره، فلو أوصى بأحد أرقائه فماتوا إلا واحدًا .. لم يتعين، حتى لو ملك غيره .. فللوارث أن يُعطي من الحادث، ذكره شيخنا الإمام البلقيني.
أما إذا وُجد موتهم إلا واحدًا بعد موت الموصي .. لم يتعين ذلك الباقي، بل للوارث أن يعين
(1) انظر"فتح العزيز" (7/ 79، 80) .
(2) الأم (4/ 92) ، الروضة (6/ 158) .
(3) في النسخ: (قبلهم) ، ولعل الصواب ما أثبت.
(4) انظر"فتح العزيز" (7/ 84) ، و"الروضة" (6/ 163) .
(5) انظر"نهاية المطلب" (11/ 163) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 142) ، و"الحاوي" (ص 428) ، و"المنهاج" (ص 355) .