فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 2650

الميت أو المقتول حتى يجب على الموصى له مؤنة تجهيز الميت وله قيمة المقتول، هذا إذا كان موتهم بعد القبول، وكذا إذا كان قبل القبول إن قلنا: يملك بالموت، أو قلنا: بالوقف، فإن قلنا: يملك بالقبول .. تعين الباقي.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: إذا عين الوارث الميت، وقد دخل تحت يده .. فينبغي ألاَّ يُقبل تعيينه إذا لم يغرم، فإن قلنا: يغرم .. فيحتمل ألاَّ يقبل تعيينه؛ لأن غرض الموصي أن يأخذ هنا بخلاف سورة القتل، ويحتمل أن يقبل، وأما إذا كان الموت قبل امتداد يد الوارث إليه .. فله أن يعين الميت؛ لصدق الوصية عليه.

واعترض النشائي وصاحب"التوشيح"على ابن الرفعة في نقله عن الرافعي: أنه إذا كان موتهم إلا واحدًا بعد موت الموصي .. لم يتعين الباقي، بل يتخير الوارث؛ بأن الذي في الرافعي هو فيما إذا مات أو قتل أحدهم بعد الموت [1] ، فإن أرادا التحري في التصوير .. فصحيح، وإن أرادا مخالفة الحكم في الرافعي لما نقله عنه .. فليس كذلك؛ فإن المدار على جواز تعيين الوارث الوصية في الميت أو المقتول، والرافعي قد ذكر ذلك، ولا فرق بين أن يكون الميت واحدًا فيعينه مع حياة الباقين، وبين أن يموت أكثرهم فيعين واحدًا من الموتى، والله أعلم.

3255 - قول"المنهاج" [ص 355] : (أو بإعتاق رقابٍ .. فثلاث، فإن عجز ثلثه عنهن .. فالمذهب: أنه لا يُشترى شقصٌ بل نفيستان به، فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء .. فللورثة) فيه أمور:

أحدها: في تعبيره بالمذهب نظر؛ فليس في"الروضة"إلا وجهان، أصحهما عند الجمهور، وهو ظاهر النص: ما ذكره [2] ، واختار الغزالي شراء شقص به [3] .

ثانيها: محل الخلاف كما دل عليه كلامه: ما إذا أمكن شراء رقبتين وشقص، فإن لم يمكن إلا شراء شقص فقط .. لم يُشتر قطعًا، فإن فضل عن ثلاث نفيسات شيء .. فهل يُشترى به شقص؟ قال شيخنا ابن النقيب: لم أر هذه، ويظهر أنها أولى بألاَّ يُشترى الشقص من التي قبلها؛ لحصول اسم الجمع [4] .

ثالثها: وافقه"الحاوي"على أنه لا يُشترى الشقص [5] ، وهو خلاف اختيار الغزالي كما تقدم، ومال ابن الرفعة إلى اختيار الغزالي، وجعله من الحمل على الحقيقة والمجاز، وهو جائز

(1) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 129) ، وانظر"فتح العزيز" (7/ 84) .

(2) الروضة (6/ 166) .

(3) انظر"الوسيط" (4/ 442) .

(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (5/ 124) .

(5) الحاوي (ص 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت