والحاكم أولى بتنفيذ الوصايا، ولا يرد ذلك على"الحاوي"لذكره له عقب الوصية على الطفل مستثنيًا له منه، فقال: (والولي والوصي بإذنه على الطفل، لا حياة الجد) [1] ، ولم يعتبر كونه بصفة الولاية، ولا بد منه.
3310 - قول"المنهاج" [ص 359] : (ولفظه:"أوصيت"، أو"فوضت"، أو نحوهما) قد يفهم تعيين اللفظ، وليس كذلك، فلو اعتُقل لسانه .. صحت وصيته بالإشارة، وقد ذكره"الحاوي" [2] .
3311 - قوله: (والمطلق للحفظ) [3] قد يفهم أن مراده: ما إذا اقتصر على قوله: (أوصيت إليك) ، وليس كذلك؛ فهذه وصية باطلة قطعًا، وقد قال"المنهاج" [ص 359] : (ويشترط بيان ما يوصي فيه، فإن اقتصر على:"أوصيت إليك".. لغا) ، وإنما أراد"الحاوي": ما إذا قال: (أوصيت إليك في أمر أطفالي) ، ولم يذكر التصرف، وما ذكره وجه، والأصح في"أصل الروضة"- وهو المذهب في"التتمة"ولم يخالفه الرافعي: أن له في هذه الصورة الحفظ والتصرف [4] .
وقال السبكي: العرف في الاقتصار على: (أوصيت إليك) شمول جميع التصرفات، ولكني لم أره لأحد.
3312 - قول"التنبيه" [ص 139، 140] : (وله أن يقبل في الحال، وله أن يقبل في الثاني) أراد بالحال: الحياة، وبالثاني: بعد الموت، والأصح: أنه لا يصح القبول في الحياة، وقد ذكره"المنهاج" [5] ، وكذا لا يصح الرد في الحياة في الأصح، فله القبول بعد الموت.
3313 - قول"التنبيه" [ص 139] : (وله أن يوصي إلى اثنين، فإن أشرك بينهما في النظر .. لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف) ، يفهم جواز الانفراد بالتصرف حالة الإطلاق، وليس كذلك؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 359] : (لم ينفرد أحدهما إلا إن صرح به) و"الحاوي" [ص 437] : (وإلى اثنين ولو بالترتيب وقبلا للتعاون) ، وأشار بقوله: (ولو بالترتيب وقبلا) إلى ما إذا قال: أوصيت إلى زيد، ثم قال: أوصيت إلى عمرو، وقبلا .. فليس لأحدهما الانفراد بالتصرف، كما صححه الرافعي والنووي، وقال البغوي: ينفرد، قال الرافعي: والاعتماد على الأول [6] .
(1) الحاوي (ص 437) .
(2) الحاوي (ص 437) .
(3) انظر"الحاوي" (ص 437) .
(4) فتح العزيز (7/ 277، 278) ، الروضة (6/ 316) .
(5) المنهاج (ص 359) .
(6) انظر"التهذيب" (5/ 109) ، و"فتح العزيز" (7/ 280) ، و"الروضة" (6/ 318) .