ويستثنى أيضًا: ما إذا كان الوصي مستأجرًا لذلك، ذكره الماوردي [1] .
واستشكلت الإجارة؛ فإن شرطها: اتصال الشروع في الاستيفاء بالعقد، وهنا ليس كذلك، وصورها السبكي: بأن يستأجره على عمل لنفسه في حياته ولطفله بعد موته، أو يستأجره القاضي على الاستمرار على الوصية لمصلحة رأها بعد موت الموصي.
واعلم: أن صورة العزل من الموصي: أن يرجع عن الوصية، قال السبكي: وتسميته عزلًا ينبغي أن يكون مبنيًا على الاعتبار بحال الوصية، وأن القبول لا يشترط، وإلا .. لم تصح التسمية، ومثله: عزل الوصي نفسه قبل القبول، أما بعده .. فعزل صحيح.
3315 - قول"التنبيه" [ص 139] : (وللموصي أن يوكل فيما لا يتولى مثله بنفسه) كذا في"أصل الروضة" [2] ، ومفهومه: أنه لا يجوز له التوكيل فيما جرت العادة بمباشرة مثله له.
قال شيخنا الإمام البلقيني: ومفهومه غير معمول به من جهة النقل والمعنى، أما النقل: فحكي عن الماوردي والإمام والغزالي وغيرهم ما يقتضي أنه يجوز له التوكيل مطلقًا، وأما المعنى: فهو استقلاله بالتصرف، بخلاف الوكيل.
3316 - قول"الحاوي" [ص 437] : (وإن اختلفا في الحفظ .. تولاه القاضي) محله: ما إذا كان المال غير منقسم، فإن كان منقسمًا .. قسم بينهما، فإن تنازعا في تعيين النصف المحفوظ .. أقرع بينهما على الأصح في"أصل الروضة"، وليس في كلام الرافعي ترجيح [3] .
3317 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج"- وهو في"التنبيه"في (الحجر) : (وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق .. صدق الوصي) [4] محله: ما إذا كان الذي ذكره الولي لائقًا بالحال، والمجنون بعد الإفاقة كالطفل بعد البلوغ، وقيم الحاكم كالوصي؛ ولذلك أطلق"التنبيه"الولي.
3318 - قول"الحاوي" [ص 437] : (والقول له في الخيانة) أي: قول الوصي في عدم الخيانة، يستثنى منه: ما لو قال: (بعت لحاجتك أو لغبطتك) وأنكر الصبي بعد البلوغ .. فالأصح: أن القول قول الصبي؛ ولذلك قال"التنبيه" [ص 103] : (فإن بلغ الصبي وادعى أنه باع العقار من غير غبطة ولا ضرورة؛ فإن كان الولي أبًا أو جدًا .. فالقول قولهما، وإن كان غيرهما .. لم يقبل إلا ببينة) ودخل في قوله: (غيرهما) الحاكم كما قاله صاحب"الإقليد"، وقال بعضهم: الوجه: أنه إن كان في زمن قضائه .. قبل قوله بلا يمين، وبعد عزله .. فيه نظر، قال في
(1) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 352) .
(2) الروضة (6/ 322) .
(3) فتح العزيز (7/ 281) ، الروضة (6/ 319) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 103) ، و"الحاوي" (ص 437) ، و"المنهاج" (ص 359) .