فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 2650

الوالد رحمه الله أخذًا بظاهر:"من قتل قتيلًا .. فله سلبه" [1] ، وبأن ذلك لا يزيل الامتناع؛ فرب أعمى شر من بصير، ومقطوع اليدين والرجلين يحتال على الأخذ بثأره بنفسه، ولكن المجزوم به في"المنهاج"وغيره: استحقاق السلب [2] ، والأصحاب مطبقون عليه؛ ويدل لهم نص الشافعي وإن كان الشيخ حاول تأويله. انتهى.

وما ذكره ذهول عن قول"التنبيه"بعد ذلك [ص 233] : (وإن قطع أحدهما يديه ورجليه وقتله الآخر .. فالسلب للقاطع) ثم حكى الخلاف في الصورة المتقدمة عه، واعتبر"المنهاج"و"الحاوي"في استحقاق السلب إزالة امتناعه [3] ، وفي"المحرر": (أن يقتله أو يزيل امتناعه) [4] ، فاقتصر"المنهاج"على الثاني؛ لفهم الأول من طريق الأولى، واستحسن بعضهم ما في"المحرر"فإنه ذكر محل النص، وألحق به ما في معناه، لكن هذا شأن المطولات دون المختصرات.

3384 - قول"التنبيه" [ص 234] : (وإن غرر بنفسه في أسره فقتله الإمام أو من عليه .. ففي سلبه قولان، أحدهما: أنه لمن أسره، والثاني: ليس له) الأظهر: الأول، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [5] .

3385 - قول"التنبيه" [ص 234] : (وإذا استرقه أو فاداه بمال .. فهل يستحق من أسره رقبته أو المال المفادى به؟ فيه قولان) : قال في"الروضة"وأصلها: يشبه أن يكون الأظهر هنا: المنع [6] ، وأطلق تصحيحه الرافعي في"الشرح الصغير"والنووي في"التصحيح" [7] ، وعليه مشى"الحاوي".

3386 - قول"التنبيه" [ص 235] : (ثم يقسم الباقي على خمسة ثم الخمس على خمسة) ثم قال: (ويقسم الباقي - وهو أربعة أخماس - بين الغانمين) ظاهره: أن أهل الخمس يفوزون بسهامهم قبل قسمة الأخماس الأربعة على الغانمين، والذي ذكره الرافعي والنووي: أنه يخرج الخمس بالقرعة، ثم يقسم الباقي على الغانمين قبل قسمة الخمس على أهله؛ لأن الغانمين حاضرون محصورون [8] ، ولهذا قال"المنهاج" [ص 366] : (ثم يخمس الباقي) ولم يقل:

(1) أخرجه البخاري (2973) ، (4066) ، ومسلم (1751) .

(2) المنهاج (ص 366) .

(3) الحاوي (ص 444) ، المنهاج (ص 366) .

(4) المحرر (ص 283) .

(5) الحاوي (ص 444) ، المنهاج (ص 366) .

(6) فتح العزيز (7/ 359) ، الروضة (6/ 373، 374) .

(7) تصحيح التنبيه (2/ 204) ، الحاوي (ص 444) .

(8) انظر"فتح العزيز" (7/ 363) ، و"الروضة" (6/ 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت