فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 2650

يقسم، ولم يعبر"الحاوي"بتخميس ولا قسمة، لكنه قال بعد الخمس والنفل: (والباقي لشاهد الحرب له) [1] فعليه الإيراد ظاهرًا كـ"التنبيه".

قال الرافعي: ولا تكره قسمتها في دار الحرب [2] ، قال النووي: بل يستحب، بل في"المهذب"وغيره: يكره التأخير إلى دار الإسلام بغير عذر [3] .

قال السبكي: في العبارتين نظر، والصواب: استحباب التعجيل، لا خصوص القسمة في دار الحرب، وعليه نص في"الأم"، فقال: والسنة: أن يقسمه الإمام معجلًا، فلا يؤخر قسمته إذا أمكنه في الموضع الذي غنمه فيه. انتهى [4] .

وذكر الماوردي والبغوي: أنه يجب التعجيل ولا يجوز التأخير [5] ، وحكاه السبكي عنهما في (الزكاة) ، ولم يذكره هنا، قال في"التوشيح": وذلك هو الحق إن شاء الله.

وقال في"المهمات": ويمكن حمل السنة في كلام الشافعي على الطريقة، وفي"المنهاج" [ص 366] : (وبعد السلب تخرج مؤنة الحفظ والنقل وغيرهما، ثم يخمس الباقي) ولم يتعرض لذلك"التنبيه"و"الحاوي".

3387 - قول"التنبيه" [ص 234] : (ويجوز لأمير الجيش أن يشرط البداءة والرجعة ما يرى على قدر عملهم من خمس الخمس) المشهور: أن البداءة: السرية: التي يبعثها قبل دخوله دار الحرب مقدمة له، والرجعة: التي أمرها بالرجوع وقد توجه الجيش إلى بلاد الإسلام، ولا يختص ذلك بهما؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 366] : (والنفل: زيادة يشرطها الإمام أو الأمير لمن يفعل ما فيه نكاية في الكفار) وعبارة"الحاوي" [ص 444] : (لمتعاطي خطر) فعبارتهما أعم، ومع ذلك فشرطه: أن تدعو إليه حاجة، وهذا أحد قسمي النفل، والقسم الثاني: أن ينفل من صدر منه أثر محمود؛ كمبارزة وحسن إقدام من غير شرط سابق.

3388 - قول"التنبيه"في غير ما يتبسط فيه [ص 235] : (لا يجوز لأحد منهم أن يستبد به، وله قول آخر: أنه إذا قال الأمير:"من أخذ شيئًا .. فهو له".. صح، ومن أخذ شيئًا .. ملكه) محل هذا القول: في الغانمين، ولا يجوز لغيرهم قطعًا، ولم يصحح هذا القول متقدم ولا متأخر إلا الشيخ تاج الدين الفركاح؛ فإنه رجحه، ورد عليه النووي في تصنيف مفرد.

(1) الحاوي (ص 444) .

(2) انظر"فتح العزيز" (7/ 363) .

(3) انظر"المهذب" (2/ 244) ، و"الروضة" (6/ 376) .

(4) الأم (4/ 140) .

(5) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 457) ، و"التهذيب" (5/ 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت