كفاهم .. نقل، وحكاه عن البندنيجي، ويعلم مما تقدم أن هذا في غير العامل، فأما نصيب العامل عند عدمه .. فإنه يرد على الباقين قطعًا.
3456 - قول"التنبيه" [ص 63] : (ومن شروطه - أي: العامل - أن يكون حرًا، فقيهًا، أمينًا، ولا يكون ممن حرم عليه الصدقة من ذوي القربى) فيه أمور:
أحدها: ليس المراد: أن يكون فقيهًا في سائر الأبواب، بل يكفي أن يكون فقيهًا في باب الزكاة خاصة، كما صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [1] .
ثانيها: اشتراط ألَّا يكون من ذوي القربى محله: ما إذا أراد أخذ السهم كما هو مقتضى كلامه، فلو عمل متبرعًا .. جاز قطعًا، والمراد بالصدقة: الزكاة؛ فإن الأصح: حل صدقة التطوع لهم، والأصح: إلحاق موالي ذوي القربى بهم.
ثالثها: المراد بالأمانة: العدالة كما صرح به"المنهاج" [ص 370] ، وقال"الحاوي" [ص 447] : (أهل الشهادة) .
رابعها: يشترط فيه أيضًا: كونه ذكرًا كما جزم به في"أصل الروضة"في آخر الكلام على الصنف الأول، ولم يذكره في مظنته، فأعرب في"المهمات"بنقله عن"أحكام الخناثى"لأبي الفتوح، وقال الماوردي مرة: يكره أن تكون المرأة عاملة، فدل على عدم اشتراطه، وقد تفهم الذكورة من تذكير"التنبيه"و"المنهاج"ضميره، ومن قول"الحاوي" [ص 447] : (أهل الشهادة) لكن يذكر مع اختلاط المؤنث بالمذكر تغليبًا للتذكير، والمرأة أهل لبعض الشهادات، فلو قال"الحاوي": (أهل للشهادات) بالجمع .. لخرجت المرأة.
خامسها: محل اشتراط الحرية والفقه: ما إذا كان متصرفًا من غير تقييد عليه، فإما إذا عين له الامام ما يأخذه ويدفعه .. لم يشترط فيه الفقه كما جزم به"المنهاج" [ص 370] ، وحكى الرافعي والماوردي: أنه لا يشترط فيه أيضًا لحرية والإسلام [2] ، قال النووي: عدم اشتراط الإسلام فيه نظر [3] ، وقال في"شرح المهذب": المختار: اشتراطه [4] ، وقال السبكي: عدم اشتراطه منكر لا يعرج عليه، وفي الحرية نظر.
3457 - قول"المنهاج" [ص 371] : (وليُعلِم شهرًا لأخذها) أي: استحبابًا، وقيل: وجوبًا.
3458 - قول"الحاوي" [ص 450] : (ووسم الصدقة بالله) وهو في بعض نسخ"التنبيه"،
(1) الحاوي (ص 447) ، المنهاج (ص 370) .
(2) انظر"فتح العزيز" (7/ 416) .
(3) انظر"الروضة" (2/ 335) .
(4) المجموع (6/ 152) .