3555 - قول"الحاوي"فيما إذا التبس السابق في إنكاح وليين [ص 459] : (ولا نفقة) تبع فيه الإمام؛ فإنه صححه [1] ، وكلام"الوسيط" [2] يقتضى ترجيحه أيضًا، والذي في"الوجيز"أنهما يتفقان [3] ، وبه أجاب ابن كج، وليس في"الروضة"وأصلها إفصاح بترجيح [4] .
3556 - قول"المنهاج" [ص 378] : (فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه .. سُمعت دعواهما بناءً على الجديد - وهو قبول إقرارها بالنكاح -) فيه أمور:
أحدها: كذلك لو ادعى ذلك إحداهما فقط .. كانت دعواه مسموعة، وهو مفهوم من ذكر المبني عليه وهو قبول إقرارها بالنكاح.
ثانيها: لو عبر بقوله: (علمها بأنه السابق، أو بسبق نكاحه) .. لكان أحسن؛ لاحتمال عود الضمير في قوله: (بسبقه) [5] على مطلق النكاح، فيتناول دعوى كل علمها بسبق أحدهما من غير تعيين، ومن المعلوم أن هذه دعوى لا تسمع لعدم الفائدة فيها، لكن المراد: علمها بسبق نكاحه كما في"المحرر" [6] ، وقال شيخنا ابن النقيب: لو قال: (علمها السابق) .. لكان أحسن [7] ، وهذه عبارة مدخولة؛ فإنه لا تسمع دعوى كل علمها بالسابق حتى يقرن به، وأنه هو السابق، فما ذكرناه أولًا أولى.
ثالثها: خرج بذلك دعوى أحدهما على الآخر، فلا تسمع خلافا للصيدلاني وغيره، والدعوى على الولي مع أنها مسموعة إذا كان مجبرًا على الأصح؛ لما تقدم من قبول إقرار المجبر دون غيره.
3557 - قوله: (فإن أنكرت .. حلفت) [8] يحتمل أن تحلف لكل واحد منهما يمينًا، وأن تحلف لهما يمينًا واحدة، وبالأول قال البغوي [9] ، وصححه السبكي، وبالثاني قال القفال والإمام والغزالي وغيرهم إن حضرا، لكن اعتبر الإمام رضاهما بها [10] ، وإن حضر أحدهما وحلفها ثم جاء الآخر .. ففي تحليفها له وجهان جاريان في كل اثنين ادعيا شيئًا واحدًا كما قال الرافعي هنا [11] ،
(1) انظر"نهاية المطلب" (12/ 129) .
(2) الوسيط (5/ 89) .
(3) انظر"الوجيز" (2/ 14) .
(4) فتح العزيز (8/ 5) ، الروضة (7/ 89) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 378) .
(6) المحرر (ص 294) .
(7) انظر"السراج على نكت المنهاج" (5/ 363) .
(8) انظر"المنهاج" (ص 378) .
(9) انظر"التهذيب" (5/ 292) .
(10) انظر"نهاية المطلب" (12/ 134، 135) ، و"الوسيط" (5/ 91) .
(11) انظر"فتح العزيز" (8/ 8) .