فهرس الكتاب
ويحصل التحليل إذا اكتفينا بوطء الصغير، لكنه قال عقبه: ويتعلق بأصل آخر، وهو إجبار العبد الصغير.
قال في"المهمات": وهو تصرف منه مناف لكلامهم، ورجح في"المهمات"تزويج العبد الصغير، وقال: إنه نص الشافعي والأصحاب والقياس الجلي.
3579 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (وله إجبار أمته بأيّ صفة كانت) [1] يستثنى منه: أنه ليس له تزويجها لمن به عيب يثبت الخيار، وقد صرح به"التنبيه"بعد ذلك في (باب الخيار في النكاح) و (الرد بالعيب) [2] ، والمراد أيضًا: الكاملة الرق، أما المبعضة .. فلا تجبر.
3580 - قولهما: (وقيل: إن كانت محرمة عليه .. لزمه تزويجها) [3] المراد: التحريم المؤبد كما ذكره ابن الرفعة وغيره، وقيد ابن يونس في"النبيه"الوجوب بالبلوغ؛ لانتفاء الحاجة مع الصغر، وهو واضح.
3581 - قول"التنبيه"في المكاتبة [ص 158] : (وإن دعت إلى تزويجها .. فقد قيل: يجب، وقيل: لا يجب) صحح ابن الرفعة الأول، والنووي الثاني [4] .
3582 - قول"المنهاج" [ص 382] : (ولا يُزَوِّج وليٌ عَبْدَ صبيٍّ) كذلك المجنون والسفيه، فلو عبر بـ (المحجور) .. لكان أولى، والصبية والمجنونة والسفيهة كذلك.
3583 - قول"التنبيه"في أمة المرأة [ص 158] : (فإن كانت المرأة غير رشيدة .. فقيل: لا تزوج، وقيل: يزوجها أب المرأة أو جدها) الأصح الثاني، وعليه مشى"المنهاج"فقال [ص 382] : (ويزوج أمته في الأصح) أي: أمة الصبي، والصبية في معناه، وتعبير"التنبيه"بغير الرشيدة أعم [5] ، لكنه خاص بالأنثى، فلو عبر بـ (المحجور) : لكان أعم، وإنما يجوز ذلك بشرط الغبطة؛ ولهذا قال الحاوي [ص 455] : (ووليه بالمصلحة) .
وفي وجه ثالث: يزوج أمة الصبية دون أمة الصبي، وحكي عن النص، قال الإمام: ويجوز تزويج أمة الثيب الصغيرة وإن لم تزوج السيدة، وليس للأب تزويج أمة بنته البكر البالغة قهرًا وإن زوج السيدة [6] .
قال الرافعي: وهذا يوافق وجهًا للأصحاب في أن ولي المال يزوج أمة الصغير والمجنون،
(1) انظر"التنبيه" (ص 158) ، و"الحاوي" (ص 455) ، و"المنهاج" (ص 381) .
(2) التنبيه (ص 162) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 158) ، و"المنهاج" (ص 382) .
(4) انظر"الروضة" (7/ 105) .
(5) التنبيه (ص 158) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (12/ 164، 165) .