فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2650

المذهب) لا يفهم منه ترجيح طريقة القطع بالتقرير، فإن الاصح فيه: طريقة القولين، والطريقة الأخرى: القطع بعدم التقرير، وتعبيره بقوله: (ثم أحرم) أحسن من تعبير"الروضة"وأصلها بالواو [1] ، للتنصيص على أن إحرامه بعد الإسلام، لكن سهل الأمر في ذلك أن إحرام الكافر لا يصح.

وخرج بهذا التصوير ما لو أسلما معًا ثم أحرم .. فإنه يقر جزمًا، فلو قارن إحرامه إسلامها .. فهل يقر جزمًا أو من خلاف؟ قال السبكي: لم أر فيه نقلًا، والأقرب: الثاني.

3628 - قول"التنبيه" [ص 165] : (وإن أسلم الزوجان وبينهما نكاح متعة .. لم يقرّا عليه) محله: ما إذا لم يعتقدوا تأبيده، وإلا .. فيقر قطعًا، وهو داخل في قول"المنهاج" [ص 387] و"الحاوي" [ص 465] : (ومؤقت إن اعتقدوه مؤبدًا) .

3629 - قول"التنبيه" [ص 165] : (وإن قهر حربي حربية على الوطء أو طاوعته؛ فإن اعتقدا ذلك نكاحًا .. أقرا عليه، وإلا .. فلا) خرج به ما إذا كانا ذميين .. فلا يفيد قهر بعضهم لبعض شيئًا؛ لأنا مأمورون بكفهم عن ذلك، وقد ذكر ذلك"الحاوي"إلا أنه ذكره في صحة أنكحة الكفار، ولو ذكره في تقريرهم على أنكحتهم .. لكان أحسن، وعبارته: (ونكاح الكفر صحيح ولو غصبًا لا في الذميين) [2] ، فلو قهر ذمي حربية .. كان كقهر الحربي حربية، ولو قهر الحربي ذمية .. فهو كقهر الذمي ذمية؛ لأن على الإمام دفع أهل الحرب عن أهل الذمة، وقد ذكر هاتين الصورتين الأخيرتين شيخنا الإمام البلقيني.

والأولى منهما واردة على عبارة"التنبيه"لأن مفهومه فيها عدم التقرير، والثانية واردة على عبارة"الحاوي"لأنه لم يستثن من التقرير على الغصب إلا الذميين، وقد عرفت أنه يستثنى غصب الحربي الذمية .. فإنه لا يقر عليه أيضًا.

3630 - قول"المنهاج" [ص 387] و"الحاوي" [ص 465] : (ونكاح الكفار صحيح) ، عبارة"الروضة"وأصلها: (محكوم له بالصحة) [3] .

قال السبكي: ونِعِمَّا هي، ثم اختار أنها إن وقعت على وفق الشرع .. فصحيحة قطعًا، مع علمه بتصريح بعض الأصحاب بالخلاف فيه، وإلا .. فمحكوم لها بالصحة، ولا نقول: إنها صحيحة؛ لأن الصحة حكم شرعي، ثم حكى الرافعي عن مقتضى كلام المتولي وغيره تخصيص

(1) فتح العزيز (8/ 93) ، الروضة (7/ 147) .

(2) انظر"الحاوي" (ص 465) .

(3) فتح العزيز (8/ 97) ، الروضة (7/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت