فهرس الكتاب
وهذا مخالف لقول"الروضة": إن الشيخ أبا حامد رجحه [1] ، ولو عبر بأنه نصره كتعبير الرافعي .. لكان أولى، ولا يلزم من نصره في الخلاف وذكر أدلته ترجيحه، وقال أبو مخلد البصري: إن به الفتوى، وأفتى به من المتأخرين الشيخ تاج الدين الفركاح وولده الشيخ برهان الدين.
خامسها: الأظهر في المفاداة: أنه طلاق أيضًا؛ ولذلك قال"المنهاج" [ص 408] : (والمفاداة كخلع في الأصح) .
سادسها: رجح النووي في"تصحيحه": أن لفظ الفسخ كناية في الطلاق، وجزم به في"أصل الروضة"تفريعا على أن الخلع طلاق، وكذا جزم به"المنهاج" [2] ، وحكاية الخلاف في أن لفظ الفسخ صريح في الطلاق أو كناية فيه لا يعرف إلا في"التنبيه" [3] ولذلك قال في"الكفاية": لم أر ذلك لأحدهما فيما وقفت عليه إلا ما حكاه الجيلي، وقال: إنه الأصح في الكتب. انتهى.
وحينئذ .. فيعترض على تصحيح النووي في تعبيره في ذلك بالأصح، وكان ينبغي تعبيره فيه بالصواب.
سابعها: قال في"الكفاية": كان من حقه تقديم ما إذا لم ينو به الطلاق على ما إذا نواه به؛ فإن هذه مفرعة على تلك.
3907 - قول"المنهاج"فيما إذا بدأ بصيغة معاوضة [ص 409] : (ويُشترط قبولها بلفظ غير منفصل) أورد عليه: ما إذا قال: (أنت طالق على ألف) فأعطته ألفًا .. فإن ابن الصباغ والمتولي قالا: إنها تطلق وليس هناك لفظ، وكلام ابن داوود يقتضي أنه منصوص.
3908 - قوله: (ولو اختلف إيجاب وقبول؛ كـ"طلقتك بألف"فقبلت بألفين .. فلغوٌ) [4] هو الصحيح في"الروضة"تبعا لقول الرافعي: إنه الظاهر بعد نقله عن البغوي وغيره، ثم نقل عن"الشامل": أنه يصح، ولا يلزمها إلا ألف [5] ، وحكاه القمولي عن القاضي أبي الطيب والمتولي أيضًا.
ثم ذكر"المنهاج"على سبيل الاستثناء من هذه القاعدة: ما لو قال: (طلقتك ثلاثًا بألف)
(1) الروضة (7/ 375) .
(2) تصحيح التنبيه (2/ 55) ، الروضة (7/ 375) ، المنهاج (ص 408) .
(3) التنبيه (ص 171) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 409) .
(5) الروضة (7/ 380) ، وانظر"التهذيب" (5/ 566) ، و"فتح العزيز" (8/ 404، 405) .