فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 2650

4224 - قول"المنهاج" [ص 441] : (ولولد غيره:"لست ابن فلان"صريح، إلا لمنفيٍّ بلعان) فيه أمران:

أحدهما: قيده"الحاوي"فقال عطفًا على النفي [ص 524] : (وللمنفيِّ إن قصد نفيه شرعًا) أي: فإن أراد تصديق الزوج في دعواه زناها .. فقاذف، وهذا لا ينافي كلام"المنهاج"لأنه نفى عن هذه الصورة الصراحة، وذلك يصدق بما ذكره"الحاوي"، لكن عبارته أحسن؛ لإفصاحها بالمقصود.

ثانيهما: محل ذلك: ما إذا كان قبل أن يستلحقه النافي، فإن كان بعد استلحاقه .. فهو قذف صريح، وهذا وارد على"الحاوي"أيضًا.

قال الرافعي: وقد يقال: إذا كان أحد التفاسير المقبولة أن الملاعن نفاه .. فالاستلحاق بعد النفي لا ينافي كونه نفاه، فلا يبعد ألَّا يُجعل صريحًا ويقبل التفسير به [1] .

قال النووي: هذا حسن من وجه، وهو قبول التفسير، وضعيف من وجه، وهو قوله: ليس بصريح، والراجح فيه: ما قاله صاحب"الحاوي": أنه قذف عند الإطلاق، فيحد من غير سؤال، فإن ادعى احتمالًا ممكنًا؛ كقوله: لم يكن ابنه حين نفاه .. قبل بيمينه ولا حد، قال: والفرق بينه وبين ما قبل الاستلحاق: أنه لا يحد هناك حتى يسأل؛ لأنه كناية [2] .

4225 - قول"التنبيه" [ص 243] : (وإن قال:"أنت أزنى الناس".. لم يحد من غبر نية) قد يفهم أنه يحد فيما إذا نوى أن الناس كلهم زناة وهو أزنى منهم، والجمهور على خلافه، لتحقق كذبه؛ ولذلك أفصح"الحاوي"بالمراد، فقال [ص 524] : (وأنث أزنى من الناس وفيهم زناة) وينفي هذا التوهم عن"التنبيه"أنه صرح بعد ذلك بأنه لو قذف جماعة لا يجوز أن يكون كلهم زنا: .. عزّر [3] .

4226 - قول"التنبيه" [ص 243] : (وإن قال:"زنى بدنك".. لم يحد على ظاهر النص، وقيل: يحد، وهو الأظهر) لا يحتاج مع تصريحه بالأظهر إلى بيان الراجح.

وقوله: (إن الأول ظاهر النص) لا يقتضي ترجيحه، والمراد: أنه ظاهر النص في القديم.

4227 - قوله: (وإن قال:"وطئك فلان وأنت مكرهة".. فقد قيل: يعزر، وقيل: لا يعزر) [4] الأول هو الأصح.

(1) انظر"فتح العزيز" (9/ 346) .

(2) الروضة (8/ 320) ، وانظر"الحاوي الكبير" (11/ 90) .

(3) التنبيه (ص 244) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت