فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 2650

رضي بأن ترضعه مجانًا .. لم يكن لها الامتناع. انتهى [1] .

وقد ظهر بهذا التفصيل أن له الإجبار مطلقًا، وأن التقييد بكونه منه لا يختلف به الحكم في الإجبار.

4535 - قولهم - والعبارة لـ"التنبيه": (ولا يسترضع الجارية إلا ما فضل عن ولدها [2] محله: فيما إذا كان الولد منه أو مملوكًا له، أما لو كان مملوكًا لغيره أو حرًّا .. فله أن يسترضعها من شاء، ويمنعها إرضاع ولدها؛ لأن إرضاعه على مالكه أو والده، حكاه في"الكفاية"عن الماوردي، وأقره [3] .

4536 - قول"المنهاج" [ص 467] : (ولا يكلف رقيقه إلا عملًا يطيقه) و"الحاوي" [ص 547] : (ويكلفه ما يطيق) و"التنبيه" [ص 210] : (ولا يكلفه من الخدمة ما يضر به) عبر في"الروضة"بقوله: ما لا يطيق الدوام عليه، قال: ولا يجوز أن يكلفه عملًا يقدر عليه يومًا ويومين ثم يعجز عنه. انتهى [4] .

وهو صريح في أنه لا يجوز تكليفه عملًا في يوم لو كلفه مثله في اليوم الثاني .. لعجز عنه وإن لم يكلفه به في اليوم الثاني، وليس ذلك مطابقًا لعبارة الرافعي؛ فإنه إنما قال: ولا يكلفه الأعمال الشاقة إلا في بعض الأوقات، ولا ما إذا قام به يومًا أو يومين .. عجز وضعف شهرًا أو شهرين [5] .

4537 - قول"التنبيه" [ص 210] : (ويريحه في وقت القيلولة) أي: في الصيف كما قيده به في"أصل الروضة"، قال: ويستعمله في الشتاء في النهار مع طرفي الليل، ويتبع في جميع ذلك العادة الغالبة، وعلى العبد بذل المجهود وترك الكسل [6] .

4538 - قوله: (ومن ملك بهيمة .. وجب عليه القيام بعلفها) [7] هو بفتح اللام؛ أي: ما تُعلَفه، أما بالإسكان .. فهو المصدر، وليس مرادًا هنا، قاله النووي [8] ، وقال غيره: يجوز فيه الوجهان، وكذا يجب سقيها، صرح به"المنهاج" [9] ، ويقوم مقامهما: تخليتها للرعي وورود الماء إن اكتفت بذلك، ولا مانع من ثلج وغيره، فإن لم يكفها .. أضاف إليه من العلف

(1) الروضة (9/ 118) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 210) ، و"الحاوي" (ص 547) ، و"المنهاج" (ص 467) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (11/ 530) .

(4) الروضة (9/ 119) .

(5) انظر"فتح العزيز" (10/ 114) .

(6) الروضة (9/ 119) .

(7) انظر"التنبيه" (ص 210) .

(8) انظر"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 290) .

(9) المنهاج (ص 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت