فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 2650

وقوله: (ونحوه) منصوب عطفًا على قوله: (خاتم) ، وقول"التنبيه": (أو جرس) هو بالرفع عطفًا على خاتم، وقد أفصح عن ذلك قول"الحاوي" [ص 620] : (جلجلًا أو خاتم حديد) ومراد"المنهاج": إذا تجرد بحضور المسلمين.

5437 - قول"التنبيه" [ص 238] : (ويكون في عنقها خاتم يدخل معها الحمام) مبني على جواز دخولها الحمام مع المسلمات، والأصح: المنع منه.

5438 - قولهم: (ويمنعون من إظهار خمر وخنزير وناقوس) [1] لا يخفى أن محله ما إذا كانوا في أمصار المسلمين، فإن كانوا في قرية يملكونها منفردة .. لم يمنعوا من ذلك كما نص عليه في"الأم" [2] ، وصرح به"التنبيه"بعد ذلك.

5439 - قول"المنهاج" [ص 528] : (ويُمنع من إسماع المسلمين شركًا وقولهم في عزير والمسيح، ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد، ولو شرطت هذه الأمور فخالفوا .. لم ينتقض العهد) يحتمل أن يكون معناه: شُرط عليهم ألاَّ يفعلوها، وأن يكون معناه: شرط انتقاض العهد بها، ولا إشكال في الأولى، وبنى الإمام الثانية على التأقيت؛ إن صح .. صح وانتقض بها، وإلا .. فباطل من أصله [3] .

قال الرافعي: والحكاية عن الأصحاب عدم الانتقاض وفساد الشرط ويتأبد العقد، ويحمل ذلك على التخويف [4] .

ورد شيخنا في"تصحيح المنهاج"تخريج الإمام؛ لموافقته في زناه بمسلمة على جريان الخلاف، ومنه: أنه إن شرط الانتقاض .. انتقض، وإلا .. فلا، ولم يذكر فيه الإمام تخريجه على تأقيت عقد الذمة، وكيف يتخرج على التأقيت مع أن الشرط قد لا يوجد فيستمر عقد الذمة؟

قال شيخنا: وتبع الرافعي في الحكاية عن الأصحاب الإمام والغزالي، ومقتضى نص"الأم": أنه إذا شرط عليهم فيها الانتقاض .. عمل بمقتضى الشرط؛ فإنه قال في صورة كتاب جزية: (وعلى أن أحدًا منكم إن ذكر محمدًا صلى الله عليه وسلم أو كتاب الله عز وجل أو دينه بما لا ينبغي أن يذكره به .. فقد برئت منه ذمة الله، ونقض ما أعطى عليه الأمان، وحل ماله ودمه كما تحل أموال أهل الحرب ودماؤهم، ثم قال: وعلى أن ليس لكم أن تظهروا في شيء من أمصار المسلمين الصليب، ولا تعلنوا بالشرك، ولا تبنوا كنيسة، ولا تضربوا بناقوس، ولا تظهروا قولكم بالشرك

(1) انظر"التنبيه" (ص 238) ، و"الحاوي" (ص 620) ، و"المنهاج" (ص 528) .

(2) الأم (4/ 206) .

(3) انظر"نهاية المطلب" (18/ 42، 43) .

(4) انظر"فتح العزيز" (11/ 546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت