فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 2650

وجوبها، وحكى لزوم كفارة اليمين في نذر المباح عن البغوي، ولم يعترضه [1] .

قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": وهو ممنوع؛ فقد نص في"الأم"و"المختصر"على أنه لا شيء عليه، وذلك في قوله: إن شفا الله فلانًا .. فلله عليّ أن أمشي، وهو الأرجح؛ لأن القسم بالله ليس موجودًا فيه، ولم يرد فيه نص بخصوصه يوجب الكفارة كما في التحريم، والخبر في كفارة النذر محمول على نذر منعقد، وهو نذر اللجاج؛ وذلك للتخفيف.

5833 - قوله: (ولو نذر صوم أيام .. نُدب تعجيلها) [2] قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": محله ما لم يكن عليه صوم كفارة سبقت النذر وهي على التراخي .. فإنه يندب تعجيل الكفارة، وتقدم على النذر، فإن كانت الكفارة على الفور .. وجب تعجيلها.

5834 - قوله: (فإن قيد بتفريق .. وجب) [3] ، و"الحاوي" [ص 655] : (وصوم شهر متفرقًا) صحح شيخنا في"تصحيح المنهاج"تبعًا للإمام والغزالي: أنه لا يجب [4] ؛ لأن التتابع أفضل وأغلظ، ثم ذكر أنه لو نذر التفريق الذي ندب إليه النبي صلى الله عليه وسلم بيوم ويوم .. ففي وجوبه احتمال، ولو قيل به .. لكان قويًا؛ لأنه نذر ما هو مندوب إليه شرعًا، بخلاف مطلق التفريق؛ فإنه غير مقصود في نفسه.

5835 - قول"التنبيه"فيما لو نذر صوم سنة بعينها [ص 85] : (وإن كانت امرأة فحاضت .. قضت أيام الحيض في أصح القولين) كذا صححه في"المحرر" [5] ، لكنه في"الشرح الكبير"لم يحك تصحيحه إلا عن البغوي خاصة، وحكى تصحيح عدم الوجوب عن أبي على الطبري وابن القطان والروياني، وأن ابن كج نسبه إلى الجمهور [6] ، وقال في"الشرح الصغير": إنه الأظهر عند الأكثرين، وصححه في"أصل الروضة" [7] فلذلك استدركه في"المنهاج"فقال [ص 554] : (الأظهر: لا يجب، وبه قطع الجمهور) .

ولا يلزم من عزو ابن كج والرافعي ذلك إلى الجمهور قطعهم به، وقال شيخنا الإسنوي في"تصحيحه": إن الذي في"الروضة"غلط سببه انعكاس كلام الرافعي عليه، قال: وقد أوضحته في"المهمات"، ولم يذكر ذلك في"المهمات"ولعله كان ظهر له ذلك ثم غيره؛ ولهذا قال في

(1) الروضة (3/ 300، 301) ، وانظر"التهذيب" (8/ 151) .

(2) انظر"المنهاج" (ص 553) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 553) .

(4) انظر"نهاية المطلب" (18/ 446) ، و"الوجيز" (2/ 233) .

(5) المحرر (ص 481) .

(6) فتح العزيز (12/ 370) ، وانظر"التهذيب" (8/ 157) .

(7) الروضة (3/ 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت