فهرس الكتاب
"المهمات": وغالب نسخ"الرافعي الكبير"في هذه المسألة سقيمة حصل فيها إسقاط من النساخ، وقد أصلحت ما وقع لي منها، وصحح شيخنا في"تصحيح المنهاج": القضاء تنزيلًا للنذر منزلة واجب الشرع، وهو صوم رمضان، وقال: إنه المعتمد، ونازع في نقل مقابله عن الجمهور، وقال: لم نجده لأحد من العراقيين في ذلك تصحيحًا إلا لـ"التنبيه"والبندنيجي، ولا من المراوزة إلا البغوي، وصحح هؤلاء الوجوب، وهم مقابلون للثلاثة الذين حكى الرافعي عنهم عدم إيجاب القضاء، وهنا أمور:
أحدها: قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": إنه لم يقف على القولين، ولا على واحد منهما، والظاهر أنهما مخرجان من القولين في صورة الأثانين في العيدين والتشريق، فيكونان وجهين لا قولين.
ثانيها: أن محل الخلاف فيما أفطرته بالحيض في غير رمضان، فإن كان في رمضان .. لم تقضه إلا عن رمضان فقط، وذكر شيخنا في"تصحيح المنهاج": أن"التنبيه"احترز عن ذلك بقوله: (وإن كانت امرأة فحاضت .. قضت أيام الحيض الواقعة في غير رمضان) ولم أقف على هذه الزيادة في"التنبيه".
ثالثها: القياس: أن النفاس والإغماء في ذلك كالحيض، بخلاف الجنون؛ فلا يقضي ما فاته به في صورة النذر كرمضان، ذكره شيخنا في"تصحيح المنهاج"، وقال: لم أر من تعرض لذلك [1] .
5836 - قول"المنهاج" [ص 554] : (وإن أفطر يومًا بلا عذر .. وجب قضاؤه) مفهومه: أنه إن أفطر بعذر .. لم يجب قضاؤه، ويستثنى منه: إفطاره بالسفر؛ فيجب قضاؤه على المذهب، فإن أفطر بالمرض .. ففي"أصل الروضة": أن فيه الخلاف المتقدم في الإفطار بالحيض، ورجح ابن كج: وجوب القضاء؛ لأنه لا يصح أن تنذر صوم أيام الحيض، ويصح أن تنذر صوم أيام المرض [2] .
قال شيخنا في"تصحيح المنهاج": ومقتضاه: أن الأصح عنده: أنه لا يجب القضاء، وليس كذلك، بل الأصح: وجوب القضاء كما صححناه في (الحيض) ، وأولى، وفي"شرح الرافعي": ويشبه أن يرجح وجوب القضاء في المرض في صورة سنة معينة، ذكر ذلك في صوم الأثانين [3] .
(1) في حاشية (ج) : (قلت: مسألة النفاس مصرح بها في"أصل الروضة"، وأنها كالحيض) .
الروضة (3/ 310) .
(2) الروضة (3/ 310، 311) .
(3) فتح العزيز (12/ 377، 378) .