فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 2650

أن يقضي في حال غضب) وهو داخل في قول"الحاوي" [ص 662] : (وكره الحكم بما يدهش عن الفكر) استثنى منه صورتان:

إحداهما: أن يكون الغضب لله تعالى كما حكاه الرافعي عن الإمام والبغوي وغيرهما، ثم قال: وظاهر كلام آخرين أنه لا فرق [1] .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": والمعتمد الاستثناء، والفرق أن الغضب لله تعالى يؤمن معه التعدي، بخلاف الغضب لحظ النفس؛ فإنه لا يؤمن معه مجاوزة الحد.

قال في"المطلب": ولو فرق بين أن يكون ما حكم به في هذه الأحوال لا مجال للاجتهاد فيه، فلا يكره؛ لأن المحذور مأمون فيه، أو الاجتهاد فيه مجال، فيكره .. لم يبعد.

ثانيهما: إذا كان الغضب يخرجه عن طريق الاستقامة .. فإنه يحرم عليه القضاء في هذه الحالة، وفي نص"الأم"ما يشهد له [2] ، ذكره شيخنا في"تصحيح المنهاج".

5948 - قول"المنهاج" [ص 560] : (وكل حال يسيء خُلُقُهُ) كذا في بعض النسخ، وفي نسخة المصنف: (يسوء خلقه) أي: فيها، وهذا لا يتناول عروض النوم، ولا كونه حاقنًا أو حاقبًا؛ لأن ذلك لا يسيء الخلق، فلو عبر"كالحاوي"بقوله [ص 662] : (والحكم بما يدهش عن الفكر) .. لكان أحسن، وعبارة"التنبيه" [ص 252، 253] : (ولا يقضي وهو غضبان، ولا جائع، ولا عطشان، ولا مهموم، ولا فرحان، ولا يقضي والنعاس يغلبه، ولا يحكم والمرض يقلقله، ولا وهو حاقن أو حاقب، ولا في حر مزعج ولا برد مؤلم، فإن حكم في هذه الأحوال .. نفذ حكمه) .

5949 - قول"المنهاج" [ص 560] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 661] : (ويندب أن يشاور الفقهاء) محله عند اختلاف وجوه النظر وتعارض الأدلة، فأما الحكم المعلوم بنص أو إجماع أو قياس جلي .. فلا؛ ولهذا قال"التنبيه" [ص 253] : (فإن اتفق أمر مشكل .. شاورهم فيه) .

5950 - قول"الحاوي" [ص 661] : (وخرج إن اجتمع الفقهاء) تبع فيه"الوجيز" [3] ، قال الرافعي: وهو كالصريح في أنه يحضرهم قبل خروجه، وهذا وإن لم يتعرض له المعظم .. فيجوز أن يُوَجَّه بأنهم بانتظاره أولى كما في الصلاة [4] .

5951 - قول"المنهاج" [ص 560] : (وألا يشتري ويبيع بنفسه، ولا يكون له وكيل معروف)

(1) فتح العزيز (12/ 462) ، وانظر"نهاية المطلب" (18/ 469) ، و"التهذيب" (8/ 173) .

(2) الأم (7/ 94) .

(3) الوجيز (2/ 239) .

(4) انظر"فتح العزيز" (12/ 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت