فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 508

ولا يكون في الدنيا ولا في الآخرة شيء إلا بمشيئته وعلمه وقضائه وقدره وكتبه في اللوح المحفوظ، ولكن كتبه بالوصف لا بالحكم

والحلولية وأمثالهم من جهلة الصوفية.

(ولا يكون في الدنيا ولا في الآخرة شيء) ، أي موجود حادث في الأحوال جميعها (إلا بمشيئته) ، أي مقرونا بإرادته (وعلمه وقضائه) ، أي حكمه وأمره (وقدره) ، أي بتقديره بقدر قدره (وكتبه) بفتح الكاف وسكون التاء: أي وكتابته (في اللوح المحفوظ) ، أي قبل ظهور أمره؛ وأغرب شارح، حيث قال: وكتبه عطف تفسير لقدره. انتهى.

ووجه الغرابة أن ثبوت تقديره وتقريره مقدم على تحريره وتصويره، على أن التقدير صفة المنعوت بالقدم، والكتابة حادثة بعد إحداث القلم.

(ولكن كتبه بالوصف لا بالحكم) ، أي كتب الله في حق كل شيء بأنه سيكون كذا وكذا لم يكتب بأنه ليكن كذا وكذا؛ وتوضيحه أن وقت الكتابة لم تك الأشياء موجودة، فكتب في اللوح المحفوظ على وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت