فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 508

منهم إيمانا، فهم يولدون على تلك الفطرة،

منهم)، أي قولهم (بلى) الذي صدر عنهم (إيمانا) ، أي حقيقيا أو حكميا (فهم يولدون على تلك الفطرة) ، يعني كما قال الله سبحانه: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] وكما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( كل مولود يولد على فطرة الإسلام، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه حتى يعرب عنه لسانه، {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] ، وهذا معنى قوله تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] .

والحاصل: أن عهد الميثاق ثابت بالكتاب وهو قول الله تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] الآية، وبالسنة وهو الحديث الثابت المروي في المصابيح وغيره وتحقيقهما في كتب التفسير وشروح الحديث المنير على ما بينا في محلهما، خلافا للمعتزلة حيث حملوا الآية والحديث على المعنى المجازي كما دفعناه في موضعهما.

هذا، وقال شارح: ظهر من هذه المسألة وما يتعلق بها من الأدلة أن القول بأن أطفال المشركين في النار متروك، فكيف لا وقد جعل الشرع البالغ الجاهل بالله ممن لم تبلغه الدعوة معذورا، يعني بقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] . اهـ.

وأما الأحاديث فمتعارضة في هذا الباب وقد جمعنا بينها في شرح المشكاة على ما ظهر لنا من طريق الصواب

وقد قال فخر الإسلام وكذا نقول في الذي لم تبلغه الدعوة: إنه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت