أخرج ذرية آدم عليه السلام من صلبه على صور الذر، فجعل لهم عقلا، فخاطبهم وأمرهم بالإيمان، ونهاهم عن الكفر والكفران، فأقروا له بالربوبية، فكان ذلك
ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير )) ، فإن الحديث الجامع المانع قوله عليه الصلاة والسلام: (( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ) ).
(أخرج ذرية آدم عليه السلام) ، أي طبقة بعد طبقة إلى يوم القيامة (من صلبه) ، أي أولا، ثم أخرج من أصلاب أبنائه وترائب بناته نسلهم (على صور الذر) ، أي على هيئة النمل الصغير بعضها بيض وبعضها سود، وانتشروا إلى يمين آدم ويساره (فجعل لهم عقلا فخاطبهم) ، أي حين أشهدهم على أنفسهم بقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] .
(وأمرهم بالإيمان) ، أي والإحسان (ونهاهم عن الكفر والكفران، فأقروا له بالربوبية) ، أي ولأنفسهم بالعبودية حيث قالوا بلى، (فكان ذلك