فهرس الكتاب
ودماء للمحبوبين؛ فالواجب على المسلمين أجمعين اتباع سيد المرسلين المطابق لما جاء به عقيدة سائر النبيين وعين التبيين للكتاب المبين.
وقد بين سبحانه أمره وعظم شأنه وقدره حيث أقسم بنفسه فقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .
وأخبر أن المنافقين يريدون أن يتحاكموا إلى غيره، وأنهم إذا دعوا إلى الله: أي كتابه، ورسوله: أي حكمه، صدوا عنه صدودا: أي أعرضوا عنه إعراضا مبعودا، وأنهم يزعمون أنهم إنما أرادوا إحسانا وتوفيقا وإيقانا وتحقيقا، كما يقوله كثير من المتكلمين والمتفلسفة وغيرهم: إنما نريد أن