فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 508

موسى حين قتل القبطي بوكزته: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [القصص: 15] ، وإما من الله سبحانه كما قال الله تعالى في حق آدم عليه السلام: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [طه: 121] مع أنه قيل: زلته كانت قبل نبوته، لقوله تعالى: {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه: 122] ، وإذا لم تخل الزلة عن البيان لم يشكل على أحد أنها غير صالحة للاقتداء بها، فتبقى العبرة للأنواع الثلاثة؛ وقد ذكر شمس الأئمة أيضا نحوه.

وفي شرح العقائد أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون عن الكذب، خصوصا فيما يتعلق بأمر الشرع وتبليغ الأحكام وإرشاد الأمة، أما عمدا فبالإجماع، وأما سهوا فعند الأكثرين. وفي عصمتهم عن سائر الذنوب تفصيل وهو أنهم معصومون عن الكفر قبل الوحي وبعده بالإجماع، وكذا عن تعمد الكبائر عند الجمهور خلافا للحشوية. وأما سهوا فجوزه الأكثرون.

وأما الصغائر فتجوز عمدا عند الجمهور خلافا للجبائي وأتباعه، وتجوز سهوا بالاتفاق إلا ما يدل على الخسة كسرقة لقمة وتطفيف حبة، لكن المحققين اشترطوا أن ينبهوا عليه فينتهوا عنه هذا كله بعد الوحي. وأما قبله فلا دليل على امتناع صدور الكبيرة خلافا للمعتزلة، ومنع الشيعة صدور الصغيرة والكبيرة قبل الوحي وبعده، لكنهم جوزوا إظهار الكفر تقية، فما نقل عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مما يشعر بكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت