ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان،
أقوال المجتهدين، مع أنه لا ضرورة إلى هذه المسألة في أمر الدين على وجه اليقين.
(ثم عمر بن الخطاب) ، أي ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن زراح بن عدي بن كعب القرشي العدوي، وهو الفاروق كما في نسخة: أي المبالغ في الفرق بين الحق والباطل، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( إن الحق يجري على لسان عمر ) ). أو بين المنافق والموافق لما نزل في حقه قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} الآية [النساء: 60] ، وقد أجمعوا على فضيلته وحقية خلافته؛ وقصة قتل عمر وأمر الشورى والمبايعة لعثمان مذكورة في صحيح البخاري بطولها.
(ثم عثمان بن عفان) ، أي ابن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي، وهو ذو النورين كما في نسخة، لأنه تزوج بنتي النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وقال عليه الصلاة والسلام: (( لو كانت لي أخرى لزوجتها إياه ) ). ويقال: لم يجمع بين بنتي نبي من لدن آدم عليه الصلاة والسلام إلى قيام الساعة إلا عثمان رضي الله عنه. وقيل: إنما لقب به لأنه عليه الصلاة والسلام دعا