ثم علي بن أبي طالب، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين،
لأبي بكر رضي الله عنه بدعوة ولعثمان بدعوتين.
(ثم علي بن أبي طالب) ، أي ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي، وهو المرتضى زوج فاطمة الزهراء وابن عم المصطفى والعالم في الدرجة العليا، والمعضلات التي سأله كبار الصحابة عنها ورجعوا إلى فتواه فيها كثيرة شهيرة تحقق قوله عليه الصلاة والسلام: (( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) )، وقوله عليه الصلاة والسلام: (( أقضاكم علي ) ).
(رضوان الله تعالى عليهم أجمعين) وفضائلهم في كتب الحديث مسطورة وشمائلهم على ألسنة العلماء مشهورة، وقد بينا طرفا منها في المرقاة شرح المشكاة.
وأولى ما يستدل به على أفضلية الصديق في مقام التحقيق نصبه عليه الصلاة والسلام لإمامة الأنام مدة مرضه في الليالي والأيام، ولذا قال أكابر الصحابة: رضيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا؟ ثم إجماع جمهورهم على نصبه للخلافة ومتابعة غيرهم أيضا في آخر أمرهم. ففي الخلاصة: رجلان في الفقه والصلاح سواء، إلا أن أحدهما