فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 508

لمذهب أهل السنة والجماعة على ما عليه جميع السلف. وإنما ذهب بعض الخلف إلى تفضيل عليّ رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه، ومنهم أبو الطفيل من الصحابة رضي الله عنهم، هذا والذي أعتقده وفي دين الله أعتمده، أن تفضيل أبي بكر رضي الله عنه قطعي حيث أمره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالإمامة على طريق النيابة، مع أن المعلوم من الدين أن الأولى بالإمامة أفضل، وقد كان عليّ كرم الله وجهه حاضرا في المدينة، وكذا غيره من أكابر الصحابة رضي الله عنهم، وعينه عليه الصلاة والسلام لما علم أنه أفضل الأنام في تلك الأيام، حتى إنه تأخر مرة وتقدم عمر رضي الله عنه، فقال عليه الصلاة والسلام: (( أبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) ).

وقضية معارضة عائشة رضي الله عنها في حق أبيها معروفة، وهذه الإمامة كانت إشارة إلى نصب الخلافة، ولذا قال الصحابة رضي الله عنهم: رضيه صلى الله تعالى عليه وسلم لديننا أو ما نرضى به في أمر دنيانا؟ وذلك حين اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة واستقر رأيهم بعد المشاورة والمنازعة على خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وإجماع الصحابة رضي الله عنهم حجة قاطعة لقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا تجتمع أمتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت