قبل الفتح، فكيف حال من ليس من الصحابة بحال مع الصحابة رضي الله عنهم؟
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: قيل لعائشة رضي الله عنها: إن ناسا يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حتى أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فقالت: وما (تعجبون من هذه! انقطع عنهم العمل فأحب الله تعالى أن لا ينقطع عنهم الأجر) . وروى ابن بطة بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، فلمقام أحدهم ساعة ــــــ يعني مع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ـــــــ خير من عمل أحدكم أربعين سنة) . وفي رواية وكيع: (خير من عبادة أحدكم عمره) .
هذا وخلافة النبوة ثلاثون سنة، منها خلافة الصديق رضي الله عنه سنتان وثلاثة أشهر، وخلافة عمر رضي الله عنه عشر سنين ونصف، وخلافة عثمان رضي الله عنه اثنتا عشرة سنة، وخلافة علي رضي الله عنه أربع سنين وتسعة أشهر، وخلافة الحسن ابنه ستة أشهر؛ وأول ملوك المسلمين معاوية رضي الله عنه وهو أفضلهم، لكنه إنما صار إماما حقا لما فوض إليه الحسن بن علي رضي الله عنهما الخلافة، فإن الحسن بايعه أهل العراق بعد موت أبيه، ثم بعد ستة أشهر فوض الأمر إلى معاوية رضي الله عنه، والقصة مشهورة وفي الكتب المبسوطة مسطورة؛ والخلافة ثبتت