فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 508

يستثنون منهم عليا.

ومن العجب أنهم يولون لفظ التسعة وهم يبغضون التسعة من العشرة، ويبغضون سائر الصحابة من المهاجرين والأنصار الذين قال الله تعالى في حقهم: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [البينة: 8] إلا عن نفر قليل نحو بضعة عشر نفرا، ومعلوم أنه لو فرض في العالم عشرة من أكفر الناس لم يجب هجر هذا الاسم لذلك، كما أنه سبحانه لما قال: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} [النمل: 48] لم يجب هجر اسم التسعة مطلقا، بل اسم العشرة قد مدح الله تعالى مسماه في مواضع من القرآن كقوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] ، وقوله تعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1، 2] ، وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعتكف العشر الأول من رمضان، وقال في ليلة القدر: (( التمسوها في العشر الأواخر ) ).

وقال: (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من أيام العشر ) )، يعني عشر ذي الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت