عليه الصلاة والسلام: (( لا تسبوا أصحابي ) )، ولورود قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: 100] ، إلى أن قال تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [البينة: 8] . وبالإجماع أن هؤلاء الأربعة من سابقي المهاجرة فيدخلون في رضى الله سبحانه دخولا أوليا، وهذه الآية قطعية الدلالة على يقين إيمانهم وتحسين مقامهم وعلو شأنهم، فلا يعارضه إلا دليل قطعي نقلا أو عقلا، ولا يوجد قطعا عند من يحط عليهم ويسيء الأدب إليهم، ولا يحفظ حرمة الصحبة الثابتة لديهم، فقد أجمعوا على أن من أنكر صحبة أبي بكر الصديق كفر بخلاف إنكار صحبة غيره لورود النص في حقه حيث قال الله تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] ، فاتفق المفسرون على أن المراد بصاحبه