فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 508

غابرين على الحق، ومع الحق، كما كانوا نتولاهم جميعا

الأعلام، فإن عبد الله بن سبأ لما أظهر الإسلام أراد أن يفيد دين الإسلام بمكره وخبثه ــــــ كما فعل بولس بدين النصارى ـــــــ فأظهر التنسك ثم أظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى سعى في فتنة عثمان وقتله، ثم لما قدم على الكوفة أظهر الغلو في علي والنص عليه ليتمكن بذلك من اعتراضه، وبلغ ذلك عليا فطلب قتله فهرب منه إلى قرقيسا، وخبره معروف في التاريخ. وثبت عن علي رضي الله عنه أن من فضله على أبي بكر وعمر جلده جلد المفتري.

(غابرين على الحق) وزيد في نسخة (ومع الحق) ، أي باقين عليه، ومعه دائمين (كما كانوا) في الماضي من غير تغير حالهم ونقصان في كمالهم.

وفيه رد على الروافض حيث يقولون في حق الثلاثة: إنهم تغيروا عما كانوا عليه في زمنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حيث نزل في حقهم الآيات الدالة على فضائلهم وورد في شأنهم الأحاديث المشعرة عن حسن شمائلهم. وعلى الخوارج حيث يقولون بكفر علي ومن تابعه، وكفر معاوية ومن شايعه، حيث ارتكبوا قتل المؤمن، وهو عندهم كبيرة مخرجة عن حد الإيمان.

(نتولاهم) ، أي نحبهم (جميعا) ، أي ولا نسب منهم أحدا، لقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت