فلان يجوز أن يقال إنه قتله أو أمر به فضلا عن لعنه، ولأنه لا يجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق، بل لا يجوز أن يقال إن ابن ملجم قتل عليا رضي الله عنه ولا أبو لؤلؤة قتل عمر رضي الله عنه، فإن ذلك لم يثبت متواترا، ولا يجوز أن يرمى مسلم بفسق وكفر من غير تحقيق.
وعلى الجملة، ففي لعن الأشخاص خطر فليجتنب، ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس فضلا عن غيره. انتهى.
ولأن الأمر بقتل الحسين رضي الله عنه لا يوجب الكفر، فإن قتل غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كبيرة عند أهل السنة والجماعة إلا أن يكون مستحلا، وهو غير مختص بالحسين ونحوه، مع أن الاستحلال أمر لا يطلع عليه إلا ذو الجلال، وإنما كان قتله نظير قتل عمار بن ياسر. وأما ما تفوه به بعض الجهلة من أن الحسين كان باغيا فباطل عند أهل السنة