فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 508

وبخلاف المعتزلة حيث يوجبون العقوبة على الكبيرة، وبخلاف الخوارج حيث يخرجون صاحب الكبيرة والصغيرة عن الإيمان.

ثم اعلم أن مذهب المرجئة أن أهل النار إذا دخلوا النار فإنهم يكونون في النار بلا عذاب كالحوت في الماء، إلا أن الفرق بين الكافر والمؤمن أن للمؤمن استمتاعا في الجنة يأكل ويشرب، وأهل النار في النار ليس لهم فيها استمتاع أكل وشرب، وهذا القول باطل بالكتاب والسنة وإجماع الأمة من أهل السنة والجماعة وسائر المبتدعة، كما يدل عليه قوله تعالى: {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} [فاطر: 37] ، وقوله تعالى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} [النساء: 56] ، وقوله تعالى: {وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} [فاطر: 36] ، وقوله تعالى: {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا} [النبأ: 30] ... وغير ذلك من الآيات والأحاديث البينات.

وأما ما روي عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من أنه: (سيأتي على جهنم يوم تصفق الريح أبوابها وليس فيها أحد ) ) ، واستدل به الجهمية وهم المرجئة الصرفة على فناء أهل النار، ففيه أن الحديث على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت