فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 508

وإما دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له وخلع ما يعبد من دونه، فهو التوحيد الإرادي الطلبي.

وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته، فذلك من حقوق التوحيد ومكملاته.

وإما خبر عن إكرامه لأهل التوحيد وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في العقبى، فهو جزاء توحيده.

وإما خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحل بهم في العقبى من العذاب والسلاسل والأغلال، فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد.

فالقرآن كله في التوحيد وحقوق أهله وثنائهم، وفي شأن ذم الشرك وعقوق أهله وجزائهم؛ فالحمد لله رب العالمين، توحيد الرحمن الرحيم، توحيد مالك يوم الدين، توحيد إياك نعبد وإياك نستعين، توحيد اهدنا الصراط المستقيم، توحيد متضمن لسؤال الهداية إلى طريق أهل التوحيد، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، الذي فارقوا التوحيد عنادا وجهلا وإفسادا.

وكذا السنة تأتي مبينة ومقررة لما دل عليه القرآن، فلم يحوجنا ربنا سبحانه وتعالى إلى رأي فلان وذوق فلان ووجد فلان في أصول ديننا، ولذا نجد من خالف الكتاب والسنة مختلفين مضطربين، بل قال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت