فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 508

أهلها مختلفة في كمال الدين كما أشار إليه سبحانه بقوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] ، فإن مرتبة عين اليقين فوق مرتبة علم اليقين.

وكذا ورد: (( ليس الخبر كالمعاينة ) )، وإن قال بعضهم: لو كشف الغطاء ما ازدت يقينا، يعني أصل اليقين لمطابقة العلم اليقين في ذلك الحين، وهو لا ينافي زيادة اليقين عند الرؤية، كما هو مشاهد لمن له علم بالكعبة في الغيبة ثم حصل له المشاهدة في عالم الحضرة.

وعلى هذا، فالمراد بالزيادة والنقص القوة والضعف، فإن التصديق بطلوع الشمس أقوى من التصديق بحدوث العالم، وإن كانا متساويين في أصل تصديق المؤمن به، ونحن نعلم قطعا أن إيمان آحاد الأمة ليس كإيمان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا كإيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه باعتبار هذا التحقيق، وهذا معنى ما ورد: (( لو وزن إيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه بإيمان جميع المؤمنين لرجح إيمانه ) )، يعني لرجحان إيقانه ووقار جنانه وثبات إتقانه وتحقق عرفانه. لا من جهة ثمرات الإيمان من زيادات الإحسان؛ لتفاوت أفراد الإنسان من أهل الإيمان في كثرة الطاعات وقلة العصيان، وعكسه في مرتبة النقصان مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت