بقاء أصل وصف الإيمان في حق كل منهما بنعت الإيقان، فالخلاف لفظي بين أرباب العرفان.
ومن هنا قال الإمام محمد رحمه الله على ما ذكره في الخلاصة عنه: أكره أن يقول إيماني كإيمان جبرائيل عليه السلام ولكن يقول: آمنت بما آمن به جبرائيل عليه السلام. انتهى. وذلك أن الأول يوهم أن إيمانه كإيمان جبرائيل عليه السلام من جميع الوجوه، وليس الأمر كذلك لما هو الفرق البين بينهما هنالك.
قال الإمام الأعظم رحمه الله في كتابه الوصية: ثم الإيمان لا يزيد ولا ينقص، لأنه لا يتصور زيادة الإيمان إلا بنقصان الكفر، ولا يتصور نقصان الإيمان إلا بزيادة الكفر، فكيف يجوز أن يكون الشخص الواحد في حالة واحدة مؤمنا وكافرا، والمؤمن مؤمن حقا والكافر كافر حقا؛ وليس في إيمان المؤمن شك؛ كما أنه ليس في كفر الكافر شك، لقوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} [الأنفال: 4] ، أي في موضع؛ و {أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} [النساء: 151] ، أي محل آخر. والعاصون من أمة محمد