فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 508

والسموات، وبدائع فطرة الحيوانات والنباتات، وسائر ما اشتملت عليه الآيات الآفاقية والأنفسية كقوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 12 - 14] ، وقد قال الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53] .

وفي كل شيء له شاهد ... يدل على أنه واحد

ألجأه ذلك إلى الحكم بأن هذه الأمور العجيبة مع هذه التراتيب المحكمة الغريبة لا يستغني كل منها عن صانع أوجده من العدم، وعن حكيم رتبه على قانون أودع فيه فنونا من الحكم، وعلى هذا درج كل العقلاء إلا من لا عبرة بمكابرته كبعض الدهرية من السفهاء.

وإنما كفر بعضهم بالإشراك حيث دعوا مع الله إلها آخر، كعبدة الأصنام وسائر الوثنيين من الأنام، وبعضهم ينسب بعض الحوادث إلى غيره تعالى، كالمجوس ينسبون الشر إلى ظلمة أهرمن وهو الشيطان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت