فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 508

والخير إلى نور الرحمن، وكبعض الوثنيين من العوام ينسبون بعض الآثار إلى الأصنام، كما أخبر الله سبحانه وتعالى عنهم بقوله: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} [هود: 54] ، وكالصابئين وبعض المنجمين حيث ينسبون بعض الآثار إلى الكواكب لما فيها من الأنوار، سبحانه وتعالى عما يشركون؛ وبعضهم بإنكار ما جعل الله سبحانه إنكاره كفرا، كالبعث وإحياء الموتى في دار القرار.

وهذا المقدار كاف لأولي الأبصار، ولذا أعرضنا عن المقدمات العقلية التي رتبها النظار على سبيل الاستظهار؛ ومجمله أن العالم حادث بمعنى محدث وجد بعد العدم، وهو محتاج إلى محدث موصوف بصفة القدم، وذلك المحدث الموجد هو الله سبحانه كما يشير إليه قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62] ، وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الأعراف: 54] ، فمن قال بقدم العالم فهو كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت