فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 508

والقصاص فيما بين الخصوم يوم القيامة فإن لم يكن لهم الحسنات، طرح السيئات عليهم جائز وحق.

يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ [الزخرف: 80] ، أي ما يخفونه عن الغير وما يتكلمون به فيما بينهم {بَلَى} [الزخرف: 80] ، أي نسمعها {وَرُسُلُنَا} [الزخرف: 80] ، أي الحفظة {لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف: 80] ، أي جميع أفعالهم وأحوالهم، وفيه رد على من زعم أن الملائكة ليس لهم اطلاع على بواطن الخلق.

(والقصاص) ، أي المعاقبة بالمماثلة (فيما بين الخصوص) ، أي من نوع الإنسان والعباد (يوم القيامة) ، أي بالحسنات كما في نسخة: حق، أي ثابت، يعنى بأخذ حسنات الظالم وإعطائها للخصوم في مقابلة المظالم، إذ ليس هناك الدنانير والدراهم.

(فإن لم يكن لهم) ، أي للظلمة (الحسنات) ، أي بأن لم يوجد لهم الطاعات أو فنيت لكثرة السيئات (طرح) ، وفي نسخة: فطرح (السيئات) ، أي وضع سيئات المظلومين (عليهم) ، أي على رقبة الظالمين (جائز وحق) ، وفي نسخة: حق جائز، وكلاهما للتأكيد، ومعناهما ثابت وجائز عقلا ووارد نقلا، فيجب الاعتماد على هذا الاعتقاد لما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام قال: (( من كانت له مظلمة لأخيه فليتحلله منذ اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت