فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 508

يدخل النار {إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ} [الانشقاق: 13] ، أي في الدنيا {مَسْرُورًا} [الانشقاق: 13] ، أي باتباع هواه ودنياه في الكفر بطرا بالمال والجاه، فارغا عن الآخرة.

فبين الإمام الأعظم رحمه الله أن الحساب وإعطاء الكتاب متقاربان، فكان حكمهما واحدا حيث لا ينفكان، فلم يذكره الإمام على حدة لابتغاء الاكتفاء. والظاهر أن إعطاء الكتاب قبل ميزان الحساب لقوله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 8] ، فتفسيره، ورد في السنة أن من نوقش في الحساب يوم القيامة عذب.

وقد أنكر المعتزلة الميزان والحساب والكتاب بعقولهم الناقصة مع وجود الأدلة القاطعة في كل من هذه الأبواب.

وأما ما وقع في العمدة من أن كتاب الكافر يعطى بشماله أو من وراء ظهره فيوهم أنه شاك ومتردد في أمره وليس كذلك، بل ذكره بأو لاختلاف ما جاء في الآيتين، وهو إما محمول على الجمع بينهما كما أشرنا إليها، وإما للتنويع، فبعضهم يعطى بشماله وهو القريب من الإسلام، وبعضهم يعطى من وراء ظهره وهو المدبر بالكلية عن قبول الأحكام، وهي كتب كتبها الحفظة أيام حياتهم إلى حين مماتهم، كما قال الله تعالى: أَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت